PS5 Pro

هل سيفشل جهاز PS5 Pro بسبب سعره الباهظ؟

يمكن القول بكل سهولة أن الإعلان عن جهاز PS5 Pro لم يكن مفاجئًا لأحد، وحتى لو كنت تعيش بعيدًا عن أخبار الألعاب خلال السنوات الفائتة، من الطبيعي أن تتوقع سيناريو سوني مع أجهزتها وطريقة تجديد دورة حياة كل جيل عبر ثلاث أجهزة، تبدأ مع الإصدار الأساسي ثم إصدار سليم “النحيف” وأخيرًا ينتهي الجيل مع إصدار برو الأقوى بين الثلاثة.

نعم إنها بالفعل نهاية لجيل مثير للجدل من أجيال المنصات المنزلية، ونهايته تأتي مع جهاز قوي من سوني يدفع بحدود الأداء والإمكانيات إلى أسقف جديدة، ويمكنك التعرف عبر تقريرنا السابق على جميع مواصفات وتفاصيل الجهاز الجديد.

لكن في مقالة اليوم، نسعى إلى مناقشة قضية ولدت منذ اللحظة الأولى للكشف عن الجهاز وهي سعره الذي وصل إلى 700 دولار وربما سيتجاوز هذا المعدل في الأسواق المحلية عربيًا وعالميًا.

ما هو سبب هذا التسعير الباهظ؟

من يعلم بتحديات تصنيع المكونات المعقدة لمثل هذه الأجهزة، يعلم أيضًا تضخم التكاليف بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وأجهزة سوني لا تختلف عن هذا السيناريو بل هي الأخرى تواجه تحدي الحصول على الموارد المناسبة لصناعة شرائح الجهاز الداخلية.

لقد مهما اتبعت سوني طرق جيدة لتوفير التكاليف، لا يمكن الإنكاز أن تصاعد التكلفة المادية أصبح مشكلة حقيقية تواجه جميع شركات تطوير أجهزة الألعاب والحواسب وعدة أجهزة إلكترونية أخرى.

لذلك توصل الشركة إلى سعر كهذا يأتي على الأغلب بسبب عدم قدرتها على التضحية أكثر من ذلك في تكاليف التطوير، ولذلك قررت تحميل المستخدم حصة جيدة من التكلفة على غير العادة.

في الحقيقة، لا يمكن اعتبار هذا هو السبب الوحيد وإنما قد يكون أحد أكبر الأسباب المحتملة، فمن الناحية التجارية لا يوجد أي سبب آخر يبرر هذا التسعير المفاجئ من الشركة الشهيرة.

إن كنت لا تعلم، دائمًا ما تباع أجهزة الألعاب مثل بلايستيشن بسعر أقل من سعر التكلفة، وذلك لأن الأرباح تأتي من بيع كميات كبيرة من الجهاز، ولذلك كان من المفاجئ رؤية حملة تصعيد في السعر مع انطلاق جيل بلايستيشن 5 و Xbox Series .

لذلك، يجادل الكثير من اللاعبين أن مبرر تصاعد التكاليف ليس مقبولاً بالنسبة لهم لأنهم يستطيعون بسعر كهذا أن يستثمروا أموالهم بحاسب قوي وجيد لتشغيل الألعاب، بالإضافة إلى أن هذا السعر يرسم لمستقبل اجهزة سوني خطورة سعرية أكبر، أي ما يعني أنها قد تباع بأسعار مثل هذه وأكثر إن استمر السهم بالتوجه نحو هذا الطريق.

المبيعات الأولى للجهاز

لقد أكدت التقارير أن الكميات الأولى لم تنفد حتى الآن في أسواق أمريكا وبريطانيا، مما يعني أن المبيعات الأولى للجهاز ما تزال بطيئة حتى الآن والإقبال من اللاعبين ضعيف أو ما يزال في حالة وتيرة بطيئة.

من المؤكد أن السعر الباهظ هو أكبر عامل وراء هذا الإقبال الهش على جهاز سوني الجديد، ومن عادة الكثير من اللاعبين أن ينتظروا حتى تصدر الانطباعات الأولى بعد تجربة الجهاز وإن كان يستحق الشراء فعلاً.

لذلك، قد لا تكون المبيعات الأولى خير دليل على حالة الجهاز ومدى تأثره بسعره المرتفع، لكن حتى الآن، من الواضح أن الانطلاقة ليست الأفضل على عكس مبيعات بلايستيشن 4 الأولى أو حتى مبيعات الإصدار العادي من بلايستيشن 5 عند طرحه الأول في الأسواق.

توقعات سوني والخبراء

كانت وما تزال شركة سوني حذرة في رسم خطة توقعاتها حول مبيعات جهازها الجديد، وحتى الآن لم تفصح عن توقعات واضحة ودقيقة حول مبيعات الجهاز مع حلول نهاية عام 2024 أو خلال المستقبل القريب.

أما بالنسبة للخبراء، فقد اتفق العديد من خبراء السوق على أن مبيعات PS5 Pro الإجمالية خلال مدة حياة الجهاز بكاملها لن تتجاوز 10 مليون وسوف تشكل ما يتراوح بحدود 10% فقط من المبيعات الإجمالية لأجهزة PS5 بإصداراته المختلفة، وأن مبيعات PS5 Pro قد لا تصل إلى سقف المليون وحدة في نهاية 2024

توقعات قاسية بالفعل بحق هذا الجهاز الجديد، ولكنها في نهاية المطاف قد تكون توقعات منطقية نظرًا إلى المعطيات التي نراها أمامنا حتى الآن، خصوصًا أنها تعكس رأي مجتمع اللاعبين ورفضه الموافقة على أسعار كهذه.

إذًا، هل سيفشل الجهاز؟

كلمة سيفشل كبيرة، ولها معاني كثيرة، فإن أردنا تلخيص نقاش اليوم، دعونا أن نرسم معًا أهم المعاني المحتملة لفشل الجهاز وإن كانت سوف تحدث حقًا، بناءً على ما تم تقديمه في السطور السابقة.

إن كان المقصود بالفشل هو كسب محبة اللاعبين واهتمامهم، فيبدو هذا مرسومًا على مصير الجهاز من الآن، لأنه لم يأتي بالكثير من الميزات الجديدة، وبعض هذه التوجهات السلبية قد لا تكون بسبب الجهاز نفسه، بل بسبب الجهاز الأب الرئيسي الذي ما يزال يعتبره بعض اللاعبين إطلاق مبكر وخاطئ للجيل الجديد من بلايستيشن.

أما إن كنا نقصد من حيث المبيعات، فهذا يتوقف على تطلعات سوني المادية، إن كانت 10 مليون وحدة مباعة جيدة بالنسبة لها، فلا يمكن اعتباره فاشلاً، ولو أن الخبراء يتوقعون أن تقل مبيعاته عن شقيقه من الجيل السابق PS4 Pro ، وبالتالي قد لا يحقق الجهاز نجاح مادي كبير حتى ولو كانت تطلعات سوني منخفضة لتجنب وضع نفسه في مأزق أمام المستثمرين.

في النهاية، من الصعب دائمًا الجزم بأمور سوف تحدث في المستقبل، ولكن لا يبدو جهاز بلايستيشن الجديد في حالة جيدة، ومع اتفاق أغلب الخبراء واللاعبين على أنه باهظ الثمن بدون تبرير مقبول أو إمكانيات تشفي غضب اللاعبين، قد يتحول الجهاز الجديد إلى قصة إن لم تكن فاشلة، فليست ناجحة على الإطلاق…

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *